ابن سعد

275

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

عوف بْن عَمْرو بْن عوف . فولد يزيد مجمعًا وأمه حبيبة بِنْت الْجُنَيْد بْن كنانة بن قيس بن زهير بن جذيمة بن رواحة بْن ربيعة بْن مازن بْن الْحَارِث بْن قطيعة بْن عبس بْن بغيض . وعبد الرحمن وأمه جميلة بِنْت ثابت بْن أبي الأفلح بْن عصمة بْن مالك بْن أمة بْن ضبيعة بْن زَيْد بْن مالك بْن عوف بن عمرو بْن عوف . أخوه لأمه عاصم بْن عُمَر بْن الخطاب . وعامر بْن يزيد وأمه أم ولد . ومات يزيد بْن حارثة بالمدينة وله عقب . 573 - مُجَمِّعُ بْنُ حَارِثَةَ بْن عامر بْن مجمع بْن العطاف بْن ضبيعة بن زيد . وأمه نائلة بِنْت قَيْس بْن عبدة بْن أمية . فولد مجمع بن حارثة يحيى وعبيد الله . قتلا يوم الحرة . وعبد الله وجميلة وأمهم سلمى بِنْت ثابت بْن الدحداحة بْن نُعَيْم بْن غنم بْن إياس من بلي . أخبرنا مُحَمَّد بْن عُمَر وغيره قالوا : كان يُقَالُ لبني عامر بْن العطاف بْن ضبيعة فِي الجاهلية كسر الذَّهَب لشرفهم فِي قومهم . قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنِي مُجَمِّعُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُجَمِّعِ ابن حَارِثَةَ قَالَ : كُنَّا بِصُحْبَانَ رَاجِعِينَ مِنَ الْمَدِينَةِ فَرَأَيْتُ النَّاسَ يَرْكُضُونَ وَإِذَا هُمْ يَقُولُونَ : أَنَزَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم - فَرَكَضْتُ مَعَ النَّاسِ حَتَّى تَوَافَيْنَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِذَا هُوَ يَقْرَأُ : « إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً » الفتح : 1 . فَلَمَّا نَزَلَ بِهَا جَبْرَائِيلُ قَالَ : يُهَنِّئُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ . فَلَمَّا هَنَّأَهُ جَبْرَائِيلُ هَنَّأَهُ الْمُسْلِمُونَ . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ : كَانَ سَعْدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْقَارِئُ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ إِمَامَ مَسْجِدِ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ . فَلَمَّا قُتِلَ بِالْقَادِسِيَّةِ اخْتَصَمَ بَنُو عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ فِي الإِمَامَةِ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَأَجْمَعُوا أَنْ يُقَدِّمُوا مُجَمِّعَ بْنَ حَارِثَةَ . وَكَانَ يُطْعَنُ على مجمع ويغمض عليه لأنه كان إِمَامُ مَسْجِدِ الضِّرَارِ . فَأَبَى عُمَرُ أَنْ يُقَدِّمَهُ . ثُمَّ دَعَاهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَ : يَا مُجَمِّعُ . عَهْدِي بِكَ وَالنَّاسُ يَقُولُونَ مَا يَقُولُونَ . فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ كُنْتُ شَابًّا وَكَانَتِ الْقَالَةُ لِي سَرِيعَةٌ . فَأَمَّا الْيَوْمَ فَقَدْ أَبْصَرْتُ مَا أَنَا فِيهُ وَعَرَفْتُ الأَشْيَاءَ . فَسَأَلَ عَنْهُ عُمَرُ فَقَالُوا : مَا نَعْلَمُ إِلا خَيْرًا وَلَقَدْ جَمَعَ الْقُرْآنَ وَمَا بَقِيَ عَلَيْهِ إِلا سُوَرٌ يَسِيرَةٌ . فَقَدَّمَهُ عُمَرُ فَصَيَّرَهُ إِمَامَهُمْ فِي مَسْجِدِ بَنِي عمرو بن عوف . ولا يعلم مسجدا يُتَنَافَسُ فِي إِمَامِهِ مِثْلَ مَسْجِدِ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ . وَمَاتَ مُجَمِّعٌ بِالْمَدِينَةِ فِي خِلافَةِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ وليس له عقب .